محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

589

جمهرة اللغة

الناس : حديثُ خُرافة . والخَروف من الغنم : دون الجَذَع من الضَّأْن خاصة . ومثل من أمثالهم : « مِثل الخروف يتقلّب على الصوف » « 1 » ، يقال ذلك للرجل المَكْفيّ . وجمع خَروف خِرْفان . والخُرّاف : الذين يخرِفون النَّخل ، الواحد خارف . وبنو خارِف « 2 » : بطن من العرب . وبنو مخرِّف « 3 » : بطن منهم أيضا . خفر وخَفِرَتِ المرأةُ تخفَر خَفَرا ، إذا استحيتْ ، والاسم الخَفَر والخَفارة . ومن هذا قولهم : فلان من أهل الخَفارة والتنزّه ، بفتح الخاء . وامرأة خَفِرَة : حَيِيَّة . وخفرتُ القوم أخفُرهم « 4 » خَفْرا وخفارة ، إذا أَجَرْتَهم ، فالرجل خَفير والمرأة خَفيرة والقوم مخفورون . فأما الخُفارة فالأجرة التي يأخذها الخفير ، ويمكن أن تسمَّى الخِفارة ، مثل الجِعالة . قال الأعشى ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 5 » : ولا براءةَ للبَرِيِّ * ولا عطاءَ ولا خِفارَهْ وأخذ فلان خُفارةً من فلان ، إذا أخذ منه جُعْلًا ليُجيره ، وقد قالوا : خَفَرَ فلان بفلان ، كما قالوا : كَفَلَ به . وأخفرتُ القومَ إخفارا ، إذا غدرت بهم ، فأنا مُخْفِر ، والقوم مُخْفَرون . والعرب تقول : اخْفُرْني ، أي اجعل لي عهدا ، ولا تُخْفِرني ، أي لا تنقض العهد الذي بيني وبينك . فخر والفَخْر : أن يعدَّ الرجل قديمَه ؛ فَخَرَ يفخَر فَخْرا وفَخَرا ، وتفاخر القومُ وفاخروا تفاخرا وفِخارا وافتخروا افتخارا . فأما الفِخار بالكسر فمصدر المفاخرة ، وقال أبو زيد : يقال : فَخَرْتُ الرجلَ على صاحبه فأنا أفخَره فَخْرا ، وذلك إذا فاخره رجل ففضّلته عليه ، وكذلك خِرْتُه عليه أَخِيره خِيرَةً وخِيرا « 6 » ، أو أنفرته عليه إنفارا ، وأفلجته عليه إفلاجا ، وخيّرته عليه تخييرا ، ومعنى هذا كله واحد ، وهو أن تفضِّله على صاحبه . وفاخرني الرجلُ ففَخَرْتُه أفْخُره ، وفاضلني ففَضَلْتُه أَفْضُله فضلًا . والفاخر - ويقال الفاخز بالرّاي والزّاي - من البُسْر : الذي يَعْظُم ولا نَوى له ، وهو عيب في النخلة . قال الراجز : ثمّ أتى فاخرَها فأَكَلَهْ وأخبرنا أبو حاتم قال : أخبرني رُوَيْشِد الطائي أو ابن رُويشد الطائي « 7 » قال : مررت بالجبلين ، جبلَي طيّئ ، على امرأة تبكي تحت نخلة فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت : إن آبِرَها أَضَلَّها ، تعني : لم يلقِّحها ، أفسدها ؛ ثم قالت ( رجز ) : [ أَضَلَّها أَضَلّ ربّي عَمَلَهْ ] * ثمّ أتى فاخِرَها فأَكَلَهْ ثُمَّتَ قالت عِرْسُه لا ذَنْبَ لَهْ * لو قَتَلَ الغَلُّ امرأً لَقَتَلَهْ الغَلّ : الخيانة ، مصدر غَلّ يَغُلّ غَلًّا ، ويُروى « 8 » : . . . فاخِزها . . . ، بالزاي ، وهو الجُردان العظيم ، ويقال له الفاخِز والفَيْخَز ؛ قال أبو حاتم : من قال بالزاي فقد صحَّف ، إنما هو بالراء . وشاة فَخور ، إذا عَظُمَ ضَرْعُها وقلّ لبنُها ؛ وربّما سُمِّي الضَّرْع فاخرا وفَخورا ، إذا كان كذلك . وأنشد لعبد المسيح ابن بُقَيْلَة الغَسّاني ( وافر ) « 9 » : وكنّا لا يباح لنا حَريمٌ * فنحن كضَرَّة الضَّرْع « 10 » الفَخورِ وقال قوم : بل هو الفَخوز بالزاي المعجمة ، والضَّرَّة : وسط الضَّرْع الذي لا يخلو من اللبن . وفرس فَخور ، إذا عَظُمَ جُرْدانُه . قال أبو حاتم : غُرْمول فَيْخَز ، بالزاي المعجمة ، إذا عظم ؛ والفَيْخَز ، والجمع الفَياخز : الرجل العظيم الجُرْدان ، وقالوا : فحل فَيْخَز ، بالزاي المعجمة ، إذا عظم ؛ هكذا قال أبو حاتم . والفَخّار : الخَزف المتَّخَذ من الطين . وفي التنزيل : مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ « 11 » ، قالوا : هو حَمْأَة الغدير إذا جفّ

--> ( 1 ) المستقصى 2 / 206 . ( 2 ) قارن الاشتقاق 428 . ( 3 ) ط : « مخرَّف » . ( 4 ) بكسر الفاء في الصحاح واللسان . ( 5 ) ديوانه 159 . والبيت مخروم ، وروايته في المعاني الكبير 923 : أمّا التِّلاءُ فلا تلا * ولا أَوُدّ ولا خفاره ( 6 ) كذا بالكسر في ل ، وهو بالفتح في اللسان . ( 7 ) ط : « أبو رويشد الطائي » . ( 8 ) من هنا . . . بالراء : ليس في ل . ( 9 ) المعمَّرين 48 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 32 . وسيرد البيت ص 1169 أيضا . ( 10 ) ط : « . . . كضرَّة الشاة . . . » . ( 11 ) الرحمن : 14 .